. . . . . . . . . .
شرح
بين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره ، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » . « 1 » فقوله : « ثمّ دفع ذلك » بمعنى أخّره فيكون صريحا في أنّ نفس التأخير - سواء أدّى إلى الترك أو لا - حرام .
الرابع : الروايات المعروفة بروايات التسويف وهو مصدر مشتق من قوله :
« سوّف الحج » وهي كثيرة جمعها الشيخ الحر العاملي في الباب السادس من أبواب وجوب الحجّ ، نذكر منها شيئا :
1 . ففي صحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له :
أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحج كلّ عام وليس يشغله عنه إلّا التجارة أو الدين ؟ فقال : « لا عذر له يسوف الحج ، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » . « 2 »
2 . وفي رواية زيد الشحّام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : التاجر يسوّف الحج ؟ قال : ليس له عذر ، فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » . « 3 »
ولكن القدر المتيقّن من هذه الروايات هو التسويف المنتهي إلى الترك حتّى وافاه الموت ، وأمّا التسويف غير المنتهي إلى ذلك فلا يستفاد منها .
ومنه يعلم قصور دلالة رواية ذريح المحاربي التي رواها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 3 ، وروى ذيله في الباب 24 من تلك الأبواب ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 6 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 7 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .