تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
السلامة ، وقد فسر فخر المحقّقين قول والده « ظن السلامة » بالعلم العادي الذي لا يعدّ العقلاء نقيضه من المخوفات كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته . « 1 » 2 . عدم سقوطه إذا لم يلحقه ضرر ولا خوف . وهو خيرة العلّامة في « المنتهى » و « التحرير » واحتمله في « التذكرة » . 1 . قال في « المنتهى » : لو كان في الطريق عدو أمكن محاربته بحيث لا يلحقه ضرر ولا خوف ، فهو مستطيع ؛ وإن خاف على نفسه أو ماله من قتل أو جرح ، لم يجب . « 2 » 2 . وقال في « التحرير » : ولو كان في الطريق عدوّ وأمكن محاربته بحيث لا يلحقه خوف ولا ضرر ، فهو مستطيع . « 3 » 3 . وقال في « التذكرة » : ولو تمكّن من محاربتهم ، بحيث لا يلحقه ضرر ولا خوف فهو مستطيع ؛ ويحتمل عدم الوجوب ، لأنّ تحصيل الشرط ليس بواجب . « 4 » والظاهر أنّ الملاك هو صدق تخلية السرب وعدمها ، فلو كان دفعه أمرا سهلا ، غير مقرون بالخوف على النفس والمال ، فيجب دفعه . وأمّا لو كان دفعه أمرا غير سهل وإن كان مأمونا من الضرر ، فلا يجب ، لعدم صدق تخلية السرب ، ومنه يظهر النظر في كلام العلّامة في المنتهى والتحرير ، إذ الظاهر أنّ كلامه في إيجاب الدفع إلى الصورة الثانية ، أي ما إذا كان دفعه غير سهل ، وإن كان مقرونا مع الأمن من الضرر على النفس والنفيس . وإذا لم يجب في هذه الصورة فأولى أن لا يجب الدفع ، إذا لم يكن مقرونا مع ظن السلامة .
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد : 1 / 272 ، قسم المتن . ( 2 ) . المنتهى : 2 / 656 . ( 3 ) . التحرير : 1 / 553 . ( 4 ) . التذكرة : 7 / 90 .