[ المسألة 68 : لو توقف الحجّ على قتال العدو ]
المسألة 68 : لو توقف الحجّ على قتال العدو لم يجب حتّى مع ظن الغلبة عليه والسلامة وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة . ( 1 ) *
شرح
كما استدلّ للقول الثالث بأنّ المال إذا عدّ ضررا في جنب ما ينفقه في طريق الحجّ ، فهو يوجب سقوطه وإن كان قابلا للتحمّل لحكومة أدلّة لا ضرر على أحكام العناوين الأوّلية .
أو عدّ مجحفا خارجا عن الطاقة فهو حرجي ، يسقط معه الوجوب كذلك ، ومن المعلوم أنّ الإضرار والإجحاف يختلف حسب اختلاف طاقات الناس .
وعلى كلّ تقدير فلو تحمل ، ورفع المانع ، يكون الحجّ واجبا ، لوجود المقتضي ، أعني : الاستطاعة ، ورفع المانع ، وهذا نظير ما لو قام الآخر بدفع المال وحده فيكون السرب مخلّى فيجب الحجّ .
( 1 ) * في المسألة قولان :
1 . سقوط الحجّ ، وهو الظاهر من « المبسوط » و « الشرائع » .
قال الشيخ : إن كان العدو مسلما ، كالأعراب وأهل البادية فالأولى أن يتركوا قتالهم وينصرفوا إلّا أن يدعوهم الإمام أو من نصبه الإمام إلى قتالهم ؛ وإن كان العدو مشركا ، لم يجب على الحاج قتالهم ، لأنّ قتال المشركين لا يجب إلّا بإذن الإمام أو الدفع عن النفس والإسلام ، وليس هاهنا واحد منهما . « 1 »
وقال المحقّق : لو لم يندفع العدو إلّا بالقتال ، لم يجب ، سواء غلب على الظن السلامة أو العطب . « 2 »
وقال العلّامة في « القواعد » : ولو افتقر إلى القتال ، فالأقرب السقوط مع ظن
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 334 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 282 ، باب الإحصار والصدّ .