. . . . . . . . . .
شرح
وقال الشهيد : ولو احتاج إلى خفارة أو مال للعدوّ وجب مع المكنة ما لم يجحف . « 1 »
استدلّ الشيخ بوجوه ثلاثة :
1 . انتفاء الشرط ، وهو تخلية السرب .
2 . انّ المأخوذ على هذا الوجه ظلم لا ينبغي الإعانة عليه .
3 . انّ من خاف من أخذ المال قهرا ، لا يجب عليه الحجّ وإن قلّ المال ، وهذا في معناه .
يلاحظ على الأوّل : بمنع عدم تخلية السرب ، بل السرب مخلّى بدفع المال المقدور بلا مشقة .
ويلاحظ على الثاني - مضافا إلى ظهور الآية في النهي عن التعاون الجماعيّ لغاية محرمة ولا تشمل العون من جانب واحد - : أنّ الدافع لا يقصد إلّا التوصل إلى فعل الواجب ، وهذا نظير دفع مال إلى الظالم للتخلّص من قتله والإضرار به .
ويلاحظ على الثالث : بالفرق بين دفع المال عن اختيار ، وبين أخذ المال قهرا ، ولو قيل بسقوط الوجوب في الثاني لا يكون دليلا على سقوطه في الأوّل ، مضافا إلى أنّ السقوط في الثاني أيضا ممنوع إذا لم يكن مجحفا .
استدلّ للقول الثاني بحصول الاستطاعة والقدرة ، فيشمله قوله سبحانه :مَنِ اسْتَطاعَ، وهذا أشبه بما إذا توقف الحجّ على اشتراء بعض الأجناس بأزيد من ثمن المثل .
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 269 .