[ المسألة 67 : إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بالمال ]
المسألة 67 : إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بالمال ( بمعنى انّه لا حدّ ماله قهرا ولكن لا يخلّى له الطريق إلّا بمال ) ، فهل يجب بذله ويجب الحجّ ، أو لا ؟ أقوال ، ثالثها : الفرق بين المضر بحاله وعدمه ، فيجب في الثاني دون الأوّل . ( 1 ) *
شرح
لترك واجب أو فعل حرام آخر ، فقد أفتى بعدم الإجزاء ، لأنّ وجوب الحجّ مشروط بعدم المانع والمفروض انّه مانع .
أمّا الثاني : ففيما إذا وجب عليه الحجّ في سنة ولم يحجّ فاستقر عليه الحجّ فحاول إفراغ الذمّة وابتلى بوجود المانع ، فأفتى بالصحّة ، وذلك لأنّه لم يكن وجوبه مشروطا - عند التعلّق - بعدم المانع ، ولكنّه تسامح واستقر عليه الحجّ ، ثمّ توقف الإتيان به ( لا الوجوب ) على ترك واجب أو فعل حرام .
فيجزي لعدم جريان ما تبنّاه من الدليل ( مشروطية الوجوب ) فتدخل الصورة في باب الضدين ، وقد عرفت أنّ النهي غير مؤثر عند المصنف لكونه متعلّقا بالأمر الخارج لا بنفس العبادة .
ولكن الظاهر انّ المسألتين من باب واحد ولا فرق بينهما في الإجزاء .
( 1 ) * لو كان الدخول إلى بلد ، والخروج منه إلى بلد آخر ، حتّى يصل إلى الميقات ، مشروطا بضرائب دولية رسميّة ، لا يسمح للأجنبي ، الدخول أو الخروج إلّا بعد دفع رسوم معينة اتخذت صفة قانونية بلا اختصاص لشخص دون شخص ، فالظاهر انّ مثل هذا يعدّ من نفقة الحجّ ، وهو خارج عن موضوع البحث ، ولعلّه إلى هذه الصورة يشير العلّامة في « التذكرة » بقوله : ولو يكون على