[ وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك ]
وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك ، فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ، وعن الدروس الإجزاء إلّا إذا كان إلى حدّ الإضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك ، فيحتمل عدم الإجزاء ففرق بين حجّ المتسكّع وحجّ هؤلاء ، وعلّل الإجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط ، فانّه لا يجب ، لكن إذا حصله وجب ، وفيه أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ، مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة الّتي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الّذي هو عدم الضرر ، أو عدم الحرج . نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمّ ما ذكره ، ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة ، هذا ، ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس ، لا لما ذكره ، بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب ، فإذا تحمّلهما وأتى بالمأمور به كفى . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * بقي الكلام في الفروع الثلاثة الباقية ويجمع الجميع الحج مع فقد شروط الوجوب :
1 . كما إذا حجّ مع عدم أمن الطريق .
2 . أو إذا حجّ مريضا وكان حرجيا .
3 . إذا حجّ مع ضيق الوقت واستلزام الحرج .
فيقع الكلام في اجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه .