. . . . . . . . . .
شرح
أقول في المسألة بفروعها الثلاثة أقوال :
1 . القول بعدم الإجزاء مطلقا ، ونسب إلى المشهور ، وهو الظاهر من العلّامة قال في « المنتهى » : هذه الشروط التي ذكرناها .
منها : ما هي شرط في الصحة والوجوب وهو العقل ، لعدم الوجوب على المجنون وعدم الصحّة منه ؟
ومنها : ما هو شرط في الصحّة دون الوجوب ، كالإسلام على ما ذهبنا إليه من وجوب الحجّ على الكافر .
ومنها : ما هو شرط الوجوب دون الصحّة وهو البلوغ والحرية والاستطاعة ، وإمكان المسير ، لأنّ الصغير والمملوك ومن ليس له زاد ولا راحلة وليس بمخلّى السرب ولا يمكنه السير لو تكلّفوا الحجّ لصحّ منهم وإن لم يكن واجبا عليهم ، ولا يجزيهم عن حجّة الإسلام على ما تقدّم . « 1 »
2 . القول بالإجزاء إلّا إذا وصل الضرر إلى حدّ الإضرار بالنفس وقارن المناسك ، وهذا هو الظاهر من الشهيد في « الدروس » قال :
ولو حجّ فاقد هذه الشرائط لم يجزئه ، وعندي لو تكلّف المريض والمعضوب والممنوع بالعدو وضيق الوقت أجزأ ، لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فانّه لا يجب ، ولو حصّله وجب وأجزأ . نعم لو أدى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله ، ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء . « 2 »
3 . القول بالتفصيل بين تحمل الضرر في المقدّمات وبين كونه متزامنا مع الأعمال ، وهذا هو الظاهر من المستند ، قال : لو حجّ من هذا شأنه ، ورضى
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 659 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 270 .