. . . . . . . . . .
شرح
بالضرر لم يكف عن حجّة الإسلام ، ويجب عليه الحجّ ثانيا إذا ارتفع المانع بلا تضرر ، إلّا إذا كان تحمّل الضرر قبل أحد المواقيت ، ولم يكن بعده عدو ، لحصول الاستطاعة . « 1 »
4 . نفس القول الثالث لكن ببيان خاص وهو انّ عدم الإجزاء تارة لأجل عدم الاستطاعة ، وأخرى لأجل الحكومة .
توضيحه : انّه لا يضرّ فقد الأمن والضرر والحرج والمرض من المقدّمات إذا لم يتزامن مع الأعمال ، لأنّ الحجّ وإن لم يكن واجبا قبل الخروج لكنّه لمّا خرج وتحمّل الضرر والحرج ووصل إلى الميقات صار مستطيعا شرعيا ، لاجتماع الشرائط منه إلى الفراغ من الأعمال ، وأمّا إذا تزامنت مع الأعمال ففيه التفصيل بينما كان الطريق من الميقات إلى مكة أو إلى المواقف غير مأمون أو كان المكلّف مريضا ، ففي هذه الصورة حاله حال من حجّ ولم يكن له مال وحجّ متسكّعا ، لأنّ المأخوذ في موضوع وجوب الحجّ تخلية السرب وصحّة البدن ، فإذا تحمل وحجّ والحال هذه لا يكون حجّه مصداقا للواجب .
وأمّا إذا تزامنت الأعمال بالضرر والحرج فحيث لم يؤخذ عدم الضرر أو الحرج في موضوع وجوب الحجّ ، وإنّما قلنا بعدم الوجوب في موردهما لحكومة العناوين الثانوية على الأوّلية ، فهو عندئذ مستطيع لكن لا يجب عليه الحجّ ، فالوجوب مرفوع ، وأمّا الاستحباب فلو قلنا ببساطة الوجوب دون تركبه من الطلب والإلزام يكون المرفوع أصل المشروعية ، وأمّا لو قلنا بالتركب فالمرفوع هو الوجوب والباقي هو الاستحباب فلا يكون مجزيا عن الواجب . « 2 » هذا وقد سبقه النراقي . « 3 »
هامش
( 1 ) . المستند : 11 / 64 .
( 2 ) . معتمد العروة : 1 / 229 - 231 ، كتاب الحج ، بتصرف .
( 3 ) . مستند الشيعة : 11 / 64 .