. . . . . . . . . .
شرح
5 . وقال في المدارك : تعليقا على قول المحقق الماضي : وذلك لأنّ الحجّ على هذا الوجه مندوب ، والمندوب لا يجزي عن الواجب . « 1 »
6 . وقال الفاضل الأصفهاني بعد نقل كلام المحقّق : فلأنّه قبل الوجوب فهو كالصلاة قبل وقت الفريضة ، والتصدّق قبل وجوب الزكاة ، مع عموم نصوص الوجوب إذا استطاع ، وأصل عدم إجزاء المندوب والمتبرع به قبل الوجوب عن الواجب ، ونحو قول الصادق عليه السّلام - في خبر مسمع - « لو انّ عبدا حجّ عشر حجج ، كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، واجتزأت العامة به » . « 2 »
ويمكن الاستدلال على عدم الإجزاء بوجوه :
1 . إطلاق الكتاب الحاكم بأنّ المستطيع يحجّ مطلقا ، سواء أحجّ قبله أم لا .
2 . انّ الحجّ قبل الاستطاعة كالصلاة قبل الوقت .
3 . انّ اجزاء المندوب عن الواجب يحتاج إلى الدليل .
4 . الاستدلال بروايات : مسمع بن عبد الملك ، وإسحاق بن عمّار ، وشهاب .
أمّا الأوّل فروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لو أنّ عبدا حجّ عشر حجج ، كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا » . « 3 »
وأمّا الثاني : فقال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال :
« عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » . « 4 »
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 52 .
( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 109 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 19 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .