تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثالث فروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : سألته عن ابن عشر سنين إلى آخر ما جاء في رواية إسحاق بن عمّار . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الموضوع في المقام من حجّ بلا استطاعة مالية مع كونه حرّا وبالغا ، والموضوع في الروايات ، من حجّ رقا أو غير بالغ ( من دون نظر إلى الاستطاعة المالية وجودا وعدما ) فكيف بها على المقام ؟ اللّهمّ إلّا إذا قيل بوجود الجامع بينهما وهو فقدان الاستطاعة الشرعية فيهما ، سواء استند إلى فقدان المال ، أو الحرية والبلوغ . وأورد صاحب الجواهر في المقام الروايات الواردة فيمن حجّ عن غيره ، فهل يكفي عن نفسه أو لا ؟ وقد مضى الكلام فيها . وعلى كلّ تقدير فالمسألة اتفاقية ، قال في « الجواهر » : وما هو إلّا لأنّ المسألة من القطعيات - إلى أن قال - : فمن الغريب وسوسة بعض متأخري المتأخرين كصاحب الذخيرة في الحكم . « 2 » لكن المصنّف ، مع اعترافه بأنّ عدم الإجزاء من المسلّمات ، استشكل وقال بما عرفت في المتن وحاصله : أنّ مقتضى القاعدة هو الإجزاء ، لأنّ الحجّ طبيعة واحدة ولا اختلاف في حقيقته غاية الأمر قد تجب وقد تستحب ، فالاختلاف في الأمر المتعلّق به لا في المأمور به ، فإذا وجدت الطبيعة ، لا معنى لإتيانها ثانيا نظير ما إذا صلّى الصبيّ صلاة الظهر مستحبا فبلغ في الأثناء فلا يجب إتيانها ثانيا لحصول الطبيعة ثانيا ، نعم لو ثبت تعدد ماهية حجّ المتسكع والمستطيع صحّ ما ذكر لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 . ( 2 ) . الجواهر : 17 / 272 .