[ ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّدا ]
ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّدا ، أو حجّ مع فقد بعضها كذلك ، أمّا الأوّل فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة .
وأمّا الثاني فإن حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحريّة فلا إشكال في عدم إجزائه إلّا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مرّ .
وإن حجّ مع عدم الاستطاعة الماليّة فالظاهر مسلّمية عدم الإجزاء ولا دليل عليه إلّا الإجماع ، وإلّا فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحجّ الأوّل ، وإذا أتى به كفى ولو كان ندبا ، كما إذا أتى الصبيّ صلاة الظهر مستحبّا ، بناء على شرعيّة عباداته فبلغ في أثناء الوقت ، فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب ممنوعة بعد اتّحاد ماهيّة الواجب والمستحبّ ، نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ المتسكّع والمستطيع تمّ ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحبّ عن الواجب ، بل لتعدّد الماهية . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * ذكر المصنّف في المسألة فروعا ، والفروع تدور حول أحد أمرين :
أ : ترك الحجّ عمدا مع تحقّق الشرائط .
ب : الحجّ عمدا مع فقد بعض الشرائط .
والفرق بين هذه الفروع والفروع التسعة الماضية هو انّ الفعل والترك كان هناك عن اعتقاد بأنّ عمله جامع للشرائط ، بخلاف المقام فانّه يأتي متعمدا مع العلم بفقد الشرط ، أو يترك مع العلم بوجوده .