. . . . . . . . . .
شرح
نصرانيا . « 1 »
2 . ما روى أبو داود في سننه عن ابن عباس : « من أراد الحجّ فليعجّل » . « 2 »
وفي دلالة الروايتين على كونه واجبا فوريا نظر .
أمّا الأولى ، فانّ موردها إذا أخّر وانتهى إلى موته مع أنّ موضوع البحث هو الأعمّ منه وممّا ترك عاما وحجّ في العام المقبل فقد أثم أيضا .
وأمّا الثانية ، فانّه قيد التعجيل بمن أراد ، لا بمن وجب عليه . والكلام في الثاني دون الأوّل .
وقال المفيد : وفرضه عند آل محمد - صلوات اللّه عليهم - على الفور دون التراخي بظاهر القرآن وما جاء عنهم عليهم السّلام [ من الروايات ] ثمّ استدلّ برواية زيد الشحام ، وذريح المحاربي . « 3 »
وقال ابن إدريس : ووجوبهما - الحجّ والعمرة - على الفور والتراخي بغير خلاف بين أصحابنا . « 4 »
وقال العلّامة : ووجوب الحجّ والعمرة على الفور ، لا يحلّ للمكلّف بهما تأخيره عند علمائنا أجمع . ثمّ نقل عبارة الشيخ المتقدّمة . « 5 »
وقال الشهيد الثاني معلّقا على عبارة المحقّق « وتجب على الفور ، والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة » : لا خلاف في ذلك عندنا . « 6 »
هذا ما لدى الخاصة ، وأمّا العامّة فقال ابن رشد القرطبي : وهل هو على
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 3 / 154 ، حديث 809 .
( 2 ) . سنن أبي داود : 2 / 141 ، حديث 1732 .
( 3 ) . المقنعة : 385 .
( 4 ) . السرائر : 1 / 515 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء : 7 / 17 ، المسألة 8 .
( 6 ) . مسالك الأفهام : 2 / 122 .