[ المسألة 1 : لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ - بعد تحقّق الشرائط - فوريّ ]
المسألة 1 : لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ - بعد تحقّق الشرائط - فوريّ ، بمعنى انّه يجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة فلا يجوز تأخيره عنه وإن تركه فيه ففي العام الثاني ، وهكذا ويدلّ عليه جملة من الأخبار .
ولو خالف وأخّر - مع وجود الشرائط - بلا عذر يكون عاصيا ، بل لا يبعد كونه كبيرة ، كما صرّح به جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . وجوب الحجّ - عند تحقّق شرائطه - واجب فوريّ .
2 . انّ تأخيره من الكبائر وإن حجّ في الأعوام المقبلة .
أمّا الأوّل فيدلّ عليه أمران :
1 . الإجماع من الفريقين إلّا الأوزاعي والثوري والشافعي ومحمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة قال الشيخ : الحجّ وجوبه على الفور دون التراخي ، وبه قال :
مالك وأبو يوسف والمزني ، وليس لأبي حنيفة فيه نصّ ، وقال أصحابه : يجيء على قوله : إنّه على الفور كقول أبي يوسف . وقال الشافعي : وجوبه على التراخي ، ومعناه انّه بالخيار إن شاء قدّم وإن شاء أخّر ، والتقديم أفضل ، وبه قال الأوزاعي والثوري ومحمد . « 1 »
وأمّا الثاني فهو الروايات :
1 . ما رواه الترمذي في سننه عن عاصم بن ضمر عن علي عليه السّلام انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى الحجّ ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديا أو
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 257 ، المسألة 22 من كتاب الحجّ .