تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

[ وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ]

وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر الاستقرار . ( 1 ) *
شرح
الحسين عليه السّلام يوم عرفة ، أو الدين المعجل الذي تأخر أداؤه بالحجّ مع تمكنه من الأداء ، فلا شكّ في الصحة ، بناء على ما قلنا من أنّ تقديم المانع الشرعي على الحجّ من باب تقديم أقوى المتزاحمين على الآخر ، لا بمعنى أخذ عدمه في مفهوم الاستطاعة ، والتزاحم بين الواجبين ، فرع فعلية وجوبهما وتنجزهما والتنجز رهن العلم والمفروض انّه جاهل . ونظير ذلك ما إذا صلّى في المسجد ، مع الجهل بوجود النجس فيه ، فبما أنّ وجوب الإزالة ليس بمنجّز ، لا يقع التزاحم بين الواجبين . ( 1 ) * 9 . إذا اعتقد وجود المانع فترك فبان الخلاف إذا اعتقد وجود المانع الشرعي الذي هو أهمّ من الحجّ فترك الحجّ لطلب الأهمّ فبان عدم المانع ، فقال المصنّف باستقرار الحجّ - مع تحقّق سائر الشرائط ، وذلك لأنّه نظير الفرع الثالث فيما إذا اعتقد كونه غير بالغ - مع تحقّق سائر الشرائط فترك الحجّ فبان كونه بالغا ، والفرق هو زعم عدم الشرط في الثالثة وزعم وجود المانع في التاسعة . كما ذهب أغلب المعلّقين إلى استقرار الحجّ ، لأنّه صار مستطيعا وترك الحجّ جهلا ، مع كونه جامعا للشرائط واقعا كما في الثالثة ، وعدم المانع في التاسعة . نعم الجهل يرفع العقاب ، لا الملاك والحكم الشرعي ، وقد عرفت ضعف ما أقامه السيد الخوئي من الأدلة الثلاثة على عدم الاستقرار في الصورة الثالثة . وسيوافيك في المسألة الحادية والثمانين ما له صلة بالمقام ، فلاحظ .