تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

[ إذا اعتقد عدم الضرر والحرج فحجّ فبان الخلاف ]

وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف فالظاهر كفايته . ( 1 ) *
شرح
الاستقرار عليه وذهب السيد الخوئي إلى عدم الاستقرار قائلا بأنّه يجري فيه ما تقدم من الاعتقاد بالصغر ، وبما انّ ترك الحجّ مستند إلى العذر فلا يتوجه إلى التكليف . وقد عرفت ما في كلامه من النظر ، وقد تقدّم الكلام في المسألة الخامسة والعشرين ، فلاحظ . ( 1 ) * 6 . إذا اعتقد عدم الضرر والحرج فحجّ فبان الخلاف إذا اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف ، مقتضى القاعدة هو الاستقرار ، لأنّ الموضوع لرفع الوجوب ، هو الضرر والحرج الواقعيين والمفروض وجودهما في الحجّ فلا يوصف المأتي بالوجوب ، فلو بقيت الاستطاعة إلى الوقت المقرر ، يستقرّ عليه الحجّ ، وإن زالت بعده . ولكن يمكن أن يقال بخروج المورد عن تحت القاعدتين ، فانّ الغاية من رفع الحكم الشرعي عند الضرر والحرج هو الامتنان على العبد وتسهيل الأمر عليه ، ولا امتنان في إبطال العمل الذي أتى به المكلّف بخلوص وقربة . وربما يوجه القول بالصحة بأنّ القاعدتين ترفعان الوجوب ، دون المحبوبيّة . يلاحظ عليه : - مع كونه غير تام إذ الظاهر انّ المرفوع أصل التشريع - أنّ المحبوبية أعمّ من الاستحباب والوجوب ، فلو بقيت لكانت باقية في ضمن الاستحباب ، وإغناؤه عن الحجّ الواجب أوّل الكلام . وعلى ضوء ما ذكرنا ، فالوجوب باق غير مرتفع .