تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
2 . الأحكام وإن كانت تشمل الجاهل لكن لا تشمل المعتقد بالخلاف ، لأنّه غير قابل لتوجه الخطاب إليه فهو غير مأمور بالحكم واقعا فلا يكون وجوب في البين حتّى يستقرّ عليه . يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره مبنيّ على انحلال التكاليف وأنّ لكلّ شخص خطابا خاصّا وهو كما ترى ، إذ لا فائدة في الانحلال بعد عدم سماع المكلّف الخطاب المتوجه إليه ، وكفاية كون الخطاب الكلي حجّة على الجميع من دون انحلال ، فقوله سبحانه :لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاحجّة على كلّ فرد من آحاد الناس ، لأنّه من مصاديقه دون أن يكون هناك خطاب حسب عدد المكلّفين . وأعجب منه تخصيص التكليف بالعالم والجاهل ، دون المعتقد بالخلاف مع أنّ الموضوع هو الناس أو المؤمن وهو يعمّ جميع الأقسام . وعلى كلّ تقدير فهل يلتزم بذلك في مورد العقائد ؟ لاشتراك الموردين في عدم إمكان التكليف ، اللّهم إلّا أن يفرّق بين المقصر والقاصر وعليه لا فرق بين العقائد والموضوعات . 3 . إنّما يستقرّ الحجّ إذا لم يكن الترك عن عذر ، وأمّا إذا كان مستندا إلى العذر فلا موجب للاستقرار والاعتقاد بالخلاف من أحسن الأعذار ، فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة يجب الحجّ ، وإلّا فلا . يلاحظ عليه : أنّ العذر ، يصلح لرفع العقاب ، وأمّا الملاك ولزوم استيفاء المصلحة الملزمة فلا ، والظاهر استقرار الحجّ عليه كما لا يخفى ، لأنّه صار مستطيعا وترك الحجّ . وهذا يكفي في استقرار الواجب ، وزوال الاستطاعة يمنع من التمسّك
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 302 | الشيخ جعفر السبحاني