تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
فأهمل حتّى فات ، فيحجّ في زمن حياته ، وإن ذهبت الشرائط التي لا ينتفي معها أصل القدرة ويقضى عنه بعد وفاته . « 1 » ولا يخفى خروج المقام عمّا جاء في عبارة الجواهر ، فإنّ الإهمال في عبارته راجع إلى التسويف ، وأمّا المقام فليس هنا تسويف ، إذ الاعتقاد المخالف غير الإهمال فيه حيث اعتقد انّه غير بالغ ، ثمّ تبيّن كونه بالغا في ذاك الوقت وزالت الاستطاعة قبل العام القابل . نعم لو أهمل ، يستقر عليه الحجّ ، ويدلّ عليه الروايات التي نقلها الشيخ الحرّ في الباب السادس من أبواب وجوب الحجّ ، ففي رواية الشحّام أنّه سأل الإمام الصادق عليه السّلام : التاجر يسوّف الحجّ ؟ قال : « ليس له عذر » . « 2 » وذهب السيد الخوئي إلى عدم الاستقرار ، واستدلّ عليه بوجوه ثلاثة : 1 . انّ موضوع وجوب الحجّ هو المستطيع ، ومتى تحقّق عنوان الاستطاعة ، صار الحكم - أي وجوب الحجّ - فعليا لفعلية موضوعه ، وإذا زالت الاستطاعة وارتفع الموضوع ، يرتفع وجوب الحجّ ، ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه حتّى بإتلاف الاستطاعة . يلاحظ عليه : أنّ الأمر يدور بين مدخلية الاستطاعة حدوثا فقط ، أو حدوثا وبقاء . وبعبارة أخرى : هل يكفي في وجوب الحجّ كونه مستطيعا أيّام الحجّ فقط - كما هو الحال في التسويف - أو يشترط بقاؤها إلى السنة القادمة ، كما هو المحتمل في المقام ( الجاهل ) ؟ فيستصحب الوجوب الجزئي في حقّ من زالت استطاعته على النحو الذي بيّناه غير مرة في كيفية استصحاب الحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 298 . ( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 6 .