[ المسألة 65 : بقي أمرين ]
[ أحدهما إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقا ]
المسألة 65 : قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ والعقل والحرّية الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة ، وعدم استلزامه الضرر ، أو ترك واجب ، أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب ، فبقي الكلام في أمرين : ( 1 ) *
شرح
يقدّم على الحجّ مطلقا ، كان أهم أو لا ، بخلاف سبق وجوب الحجّ ، فتتحقّق الاستطاعة قبل لحوق وجوب الآخر فيقع التزاحم بين الواجبين فيقدم الأهم .
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّ عدم المزاحمة ليس من أجزاء الاستطاعة وإنّما هو حكم عقلي ، فعندئذ يكون الفرعان متساويين في الحكم ، فيقدّم الأقوى ملاكا في الجميع ، ومنه يعلم حال الفرع الرابع فهو أيضا كالثاني والثالث من موارد التزاحم يقدّم ما هو الأهم .
( 1 ) * ظاهر كلام المصنف انّ للاستطاعة أجزاء عشرة حسب ما ذكره :
1 . البلوغ ، 2 . العقل ، 3 . الحرية ، 4 . الاستطاعة المالية ، 5 . الاستطاعة البدنية ، 6 . الزمانية ، 7 . السربية ، 8 . عدم استلزامه الضرر ، 9 . عدم استلزامه ترك واجب ، 10 . عدم استلزامه فعل محرم .
ولكن الظاهر انّ الثلاثة الأخيرة ليس من أجزاء الاستطاعة ، فالاستطاعة محقّقة لكن الوجوب مرفوع إمّا لقاعدة لا ضرر ، أو لحكم العقل بتقديم الأقوى ، وأمّا المالية والبدنية ، والزمانية والسربية فالجميع داخل في الاستطاعة ، فتنحصر أجزاؤها في الأربعة .