[ المسألة 64 : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتد به ]
المسألة 64 : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي ، من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة ، أو لاحق مع كونه أهمّ من الحجّ ، كإنقاذ غريق أو حريق . وكذا إذا توقّف عن ارتكاب محرم ، كما إذا توقّف على ركوب دابة غصبية ، أو المشي في الأرض المغصوبة . ( 1 ) *
شرح
وأمّا كرمان فهي واقعة شرق إيران بينها وبين العراق بون شاسع .
وعلى كلّ تقدير فالحقّ مع النراقي لانصراف الدليل عن هذا النوع من المسير مع قطع النظر عن كونه خرافيا .
( 1 ) * في المسألة فروع :
1 . إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال معتد به في بلده .
2 . إذا استلزم ترك واجب فوري سابق على الاستطاعة .
3 . إذا استلزم ترك واجب لاحق ، مع كونه أهمّ من الحجّ .
4 . إذا توقّف على ركوب دابة غصبية أو المشي على أرض مغصوبة .
وإليك دراسة الفروع واحد بعد الآخر .
الأوّل : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتد به لم يجب الحجّ ، لا لعدم الاستطاعة ، بل لحكومة قاعدة « لا ضرر » على وجوب الحجّ ، لأنّ إيجاب الحجّ يلازم تحمل ضرر شديد لا يتحمل لمثله ، ولذلك قيده بقوله : « معتد به » وهو يختلف حسب إمكانيات الأشخاص ، وتصور كون الحجّ من التكاليف المبنية على الضرر ، كالواجبات المالية من الزكاة والخمس أو البدنية كالجهاد ، مدفوع بأنّ المعفوّ هو الضرر الذي يقتضيه طبع الواجب ؛ وأمّا الزائد عنه ؛ كإحراق