. . . . . . . . . .
شرح
بيته عند غيابه عن البلد ، أو سرقة سيارته التي يعيش بها ، فهذا ممّا لا يقتضيه طبع الحجّ الواجب .
الثاني : إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة ، وذلك كما إذا نذر زيارة سيّد الشهداء عليه السّلام في عرفة . وجهه : انّ من أجزاء الاستطاعة الشرعية للحجّ عدم مزاحمته لواجب سبق وجوبه على وجوب الحجّ ، وعندئذ يكون وجوب النذر رافعا لموضوع وجوب الحجّ ، أعني :
الاستطاعة ، فيقدّم النذر عليه من غير فرق بين كون السابق أهمّ من الحجّ أو لا ، ولذلك لم يقيّده المصنّف بالأهم ، بخلاف الفرع اللاحق ، أعني : الوجوب اللاحق حيث قيد تقديمه بكونه أهمّ . لدخول القسم الثاني في المتزاحمين فيقدّم الأقوى دون السابق .
يلاحظ عليه : بما ذكرنا سابقا من أنّ عدم التزاحم ليس من أجزاء الاستطاعة ، وإنّما هو حكم عقلي في كلّ واجب ، وعندئذ يدخل المورد في باب المتزاحمين ، فيقدّم ما هو الأهم سواء كان هو السابق أو الحجّ ، لعدم العبرة بسبق الوجوب بعد كونهما واجبين مطلقين في رتبة واحدة .
الثالث : إذا استلزم ترك واجب لاحق مع كونه أهمّ من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق . لما كان عدم المزاحمة لواجب آخر من أجزاء الاستطاعة عند المصنف ، فلو سبق وجوب غير الحجّ ، لم تتحقق الاستطاعة فيقدم السابق ، وأمّا إذا سبق وجوب الحجّ فالاستطاعة تكون محقّقة قبل وجوب اللاحق ، ووجوبه لا يطرد الاستطاعة ولا ينفيه - لتأخره - غاية الأمر تقع المزاحمة بين الواجبين ، فيؤخذ الأهم منهما سواء سبق وجوبه أو لحقه .
وبعبارة أخرى : سبق وجوب غير الحجّ ينفي تحقّق الاستطاعة ، فلذلك