. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثاني - أعني : إذا حجّ من مال الغير غصبا ، فقد ذكر المصنّف انّه صحّ وأجزأه إلّا إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه وثمن هديه مغصوبا فيبطل .
أمّا صحّة الحجّ في غير هذه الموارد ، فلأنّ بذل الثمن واجب مقدّمي ، والغرض الوصول إلى ذيها ، وقد وصل على كلّ تقدير ، فلا تؤثر حرمة الوسيلة في بطلان ذيها .
أمّا بطلان الإحرام إذا كان ثوب إحرامه مغصوبا فهو مبنيّ على كون لبس الثوبين من شرائط الإحرام لا انّه واجب آخر ، وسيوافيك حكمه في المسألة الخامسة والعشرين من كيفية الإحرام .
وأمّا بطلان الطواف إذا كان الثوب مغصوبا فلأنّ الستر معتبر في الطواف ، وحاله حال الصلاة في شرطية - الساتر كما هو المستفاد من قوله : « الطواف بالبيت صلاة » فلا يتمشى قصد القربة بالثوب المغصوب وإن قلنا باجتماع الأمر والنهي .
وأمّا بطلان السعي فربما يقال بالصحّة لعدم اعتبار الستر فيه ، إذ يصحّ عريانا وهو موضع تأمّل كما ذكرناه في الصلاة في المكان المغصوب وإن لم يكن المكان داخلا في حقيقة الصلاة ، وذلك لأنّ اتحاد الحرام مع الواجب في الوجود كما هو الحال في السعي بالثوب المغصوب يمنع عن تمشّي قصد القربة ، وإن كان السعي شيئا والتصرّف في الثوب شيئا آخر لكن الوحدة العرفية تمنع من قصد التقرب .
وأمّا بطلان الحجّ في ثمن الهدي فقد فرّقوا بين شراء الهدي بعين المال المغصوب وشرائه في الذمة ثمّ الوفاء بالمال المغصوب ، ولو صحّ ذلك لجاز هذا