. . . . . . . . . .
شرح
تام ، والذي يقرب عندي - باعتبار اتّفاق الطائفة المحقّة قديما وحديثا على عدم العمل باخبار جواز الأخذ ، مضافا إلى مخالفتها لمقتضى القواعد الشرعية - هو انّ هذه الأخبار إنّما خرجت مخرج التقية . « 1 »
وأنت خبير بأنّ الجمع يحصل بالإطلاق والتقييد ، نعم لا يمكن إنكار وجود التقيّة في بعض الروايات ، مثل خبر الحسين بن علوان « 2 » ، ومع الغضّ عنه يحصل الجمع بما ذكرنا .
ثمّ إنّ التقية لو قلنا بها إنّما هي في الروايات المجوزة وفاقا لظاهر قول الرسول : « أنت ومالك لأبيك » .
نعم لو قلنا بأنّ ملاك التقية هو ما نقله الشيخ في « الخلاف » من عدم جواز الحجّ من مال الولد عن فقهاء السنة تكون التقية في الأخبار المانعة دون المجوّزة كما هو الظاهر من السيد الحكيم حيث يقول :
نعم الطائفة الأولى موافقة لعموم المنع من التصرف في مال الغير بغير إذنه ، والطائفة الثانية مخالفة للعامّة ، لما تقدّم في كلام الشيخ في « الخلاف » من بناء جميع الفقهاء على المنع . « 3 »
والظاهر انّ ملاك التقية لو قلنا بها كما هو الظاهر من الإمعان في الروايات هو الأوّل لا الثاني ، وبذلك يستغنى عن البحث فيما أفاده السيّد الحكيم حول الترتيب في الترجيح بالمرجحات ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . الحدائق : 14 / 115 .
( 2 ) . الوسائل : 16 ، الباب 67 من أبواب العتق ، الحديث 1 .
( 3 ) . المستمسك : 10 / 167 - 168 .