تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
السفر مساوية لنفقة الحضر أو غير ذلك ، وإلّا فالرواية التي أعرض عنها الأصحاب ، ساقطة عن الحجّية . ثالثا : انّ تملك الوالد أمة الولد إذا لم يمسّها بلا إذن الولد ممّا ورد فيه الرواية الصحيحة - أعني : صحيحة إسحاق بن عمّار - لكن بالتقويم وهو كاشف عن عدم كونها ملكا ومالا للوالد ، غاية الأمر له الولاية على أخذ الجارية بعد التقويم ، وهل هو مقيّد بصورة الحاجة أو لا ؟ وفقدان الموضوع في الوقت الحاضر يغنينا عن إفاضة البحث فيه . رابعا : انّ الناظر في روايات الباب يرى فيها اضطرابا في المتن ووجهه : انّ المحدّثين نقلوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « أنت ومالك لأبيك » فصار ذلك ذريعة فقهاء السنة بجواز تصرّف الوالد في مال الولد بلا إذنه وكانت المخالفة مع هذه الفتوى ، مخالفة لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومن جانب آخر انّ المحدّثين نقلوا كلام الرسول مبتورا وإنّما قاله الرسول في مورد تصرّف الوالد في مال الولد ، مدّعيا انّه صرفه في نفقة الولد ولم يكن له شاهد حتّى يقبل قوله ولا مال حتّى يؤخذ ، ولم يكن حبس الوالد لصالح الولد ، فخاطب الرسول الولد بكلام أخلاقي حتّى يحسم النزاع دون حكم شرعي . وأمّا أئمّة أهل البيت عليهم السّلام فتارة أفتوا على وفقه تقيّة كما هو الحال في رواية محمد بن سنان ، وأخرى نقلوه ضمن كلامهم ، مع الإفتاء بالحكم الواقعي كما هو الحال في رواية أبي حمزة الثمالي . خامسا : انّ صاحب الحدائق بسط الكلام فيها وحاول الجمع بين الروايات عن طريق التقية ، وقال : بقي الكلام في الجمع بين هذه الأخبار ، فإنّك قد عرفت أنّ ما جمع به الأصحاب بينها - من حمل أخذ الأب على كونه على جهة النفقة - غير