. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : إذا تمكّن من الركوب على المحمل ولكن لا يستطيع ماليا ، ومثله في زماننا ما إذا استطاع السفر بالطائرة لا بالسيارة ولكن يفقد مئونة الطائرة ، أو استطاع بالسيارة لكن يحتاج إلى خادم ولم يكن عنده مال .
أمّا الفرع الأوّل : فنذكر كلمات الفقهاء .
قال في « الشرائع » : فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب . « 1 »
وقال العلّامة في « المنتهى » : الصحّة شرط في الوجوب فلا يجب على المريض وإن وجد الزاد والراحلة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولا نعلم فيه خلافا من الجمهور لأنّ التكليف بالحرج مع المرض ضرر عظيم وحرج ومشقة .
وروى الجمهور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : من لم يمنعه عن الحجّ حاجة أو مرض حابس أو سلطان جائر فمات ، فليمت يهوديا أو نصرانيا .
ومن طريق الخاصة ما رواه ( ابن ) درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض فلا يطيق معه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ، ولا نعلم في ذلك خلافا . « 2 »
ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكره العلّامة صحيح محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاما يعني بذلك ؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحجّ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 227 .
( 2 ) . المنتهى : 2 / 655 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 .