. . . . . . . . . .
شرح
1 . ما رواه علي بن جعفر ، عن أبي إبراهيم ، قال : سألته عن الرجل ، يأكل من مال ولده ، قال : « لا ، إلّا أن يضطرّ إليه فيأكل منه بالمعروف ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلّا بإذن والده » . « 1 »
2 . ما رواه الحسين بن أبي العلاء ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : « قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه » ، قال : فقلت له :
فقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للرجل الذي أتاه فقدّم أباه ، فقال له : أنت ومالك لأبيك ، فقال : « إنّما جاء بأبيه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن أمّي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحبس الأب للابن ؟ ! » . « 2 »
هذه عمدة ما ورد في الموضوع ، وإليك إيضاحه ، فنقول :
أوّلا : انّ الطائفة الأولى تدلّ على جواز التصرّف مطلقا فهي تقيّد بالطائفة الثانية الدالّة على أنّ جواز التصرّف مقيّد بالحاجة ، كما أنّ الطائفة الثالثة تفسّر بالطائفة الثانية بحمل الاضطرار على الحاجة التي هي اضطرار عرفي وإن لم يكن اضطرارا عقليا .
ثانيا : على ضوء ما ذكرنا من اختصاص جواز التصرّف بصورة الحاجة لا يمكن المساعدة مع رواية سعيد بن يسار ، فإنّ الحجّ ليس من الضروريات حتّى يتصرّف في مال الولد .
اللّهمّ إلّا إذا حملت الرواية على من استقرّ عليه الحجّ وزالت الاستطاعة فلم يكن له محيص إلّا التصرّف في مال الولد ، أو حملت على ما إذا كانت نفقة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 12 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 12 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 .