. . . . . . . . . .
شرح
فانّ قوله : « هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما » راجع إلى نفقة العيال .
كما أنّ قوله : « أو مقدار ذلك ممّا يقوت به عياله ويستغني به عن الناس فقد وجب عليه أن يحجّ بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا » ناظر إلى شرطية الرجوع إلى كفاية .
فالروايتان مختلفتان من حيث الزيادة والنقيصة ، وإذا دار الأمر بينهما ، فاحتمال النقيصة أولى .
وبذلك يظهر النظر فيما أفاده السيد الحكيم حيث قال : وأمّا المرسل في « المقنعة » فالموثوق به أنّه عين الخبر المذكور ، وحينئذ يشكل الاستدلال به للتعارض في النقل . « 1 »
نعم نقل صاحب الوسائل عبارة « المقنعة » ، بصورة ناقصة ربما أوهم ذلك ؟
ولو رجع إلى نفس الكتاب يظهر انّ الاختلاف في النقيصة والزيادة ، والأوّل يؤكد على الشرط الواحد ، والثانية على شرطين ، ومثل ذلك لا يوصف بالتعارض في النقل .
2 . خبر عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث فسرت الاستطاعة فيه بالقوة في المال واليسار « 2 » ، الملازمة للرجوع إلى كفاية .
3 . خبر الأعمش : عن جعفر بن محمد في حديث شرائع الدين : « وأن
هامش
( 1 ) . المستمسك : 10 / 162 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 9 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 3 .