تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
يكون للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجّه » . « 1 » 4 . مرسل « مجمع البيان » ، فانّ المروي عن أئمّتنا انّه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته ، والرجوع إلى كفاية إمّا من مال ، أو ضياع أو حرفة . . . 2 والذي يقرّب شرطية الرجوع إلى كفاية هو انّ الوجه في لزوم وجود النفقة للعيال مدة حياته ، هو انّه لولاه لهلكوا ، فليس له سلب نفقتهم ، للحجّ به ، وهذا الوجه موجود بنحو فيما إذا رجع وليس له كفاية ، وليس المراد من الهلاك هو المعنى الحقيقي - كما هو الظاهر من السيد الحكيم - بل الهلاك العرفي ، بمعنى الضيق في الحياة ، هذا ولعلّ ضعف الروايات ، منجبر بعمل جمع من قدماء الأصحاب بها كما لا يخفى . فإن قلت : إنّ منصرف حديث أبي الربيع ، صورة العجز على نحو يؤدي إلى الهلاك فلا يدلّ على القول المعروف بين القدماء . « 3 » قلت : الإشكال مبنيّ على تفسير الهلاك بالمعنى اللغوي المساوق للموت ، وهو بعيد جدّا ، إذ غاية ما يستلزم عدم الرجوع إلى كفاية هو وقوعهم في صف الفقراء وقلّما يتّفق لفقير أن يموت جوعا لأجل عدم الرجوع إلى كفاية ، بل الظاهر هو الهلاك العرفي ، أي الحياة مع المشقة . فإن قلت : إنّ المراد بالكفاية على تقدير القول بها ، مئونة السنة فعلا ، أو قوّة لأنّه الغنى شرعا ، ومستلزم لعدم السؤال بالكف المذكور في دليله . « 4 »
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : 8 ، الباب 9 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 ، 5 . ( 3 ) . المستمسك : 10 / 162 . ( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 6 / 58 .