. . . . . . . . . .
شرح
العسر والحرج .
هذا ما عند الشيعة وأمّا السنّة ، فيظهر من الخلاف سكوت الباقين عن هذا الشرط سوى ابن سريج من الشافعية ، لكن الظاهر من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » اعتباره عند الحنفية والحنابلة ، دون المالكية .
قالت الحنفية : الاستطاعة هي القدرة على الزاد والراحلة بشرط أن يكونا زائدين عن حاجياته الأصلية ، كالدين الذي عليه ، والمسكن ، والملبس ، والمواشي اللازمة له ، وآلات الحرفة والسلاح وأن يكونا زائدتين عن نفقة من تلزمه نفقتهم مدّة غيابه إلى أن يعود . « 1 » فانّ المواشي اللازمة ، وآلات الحرفة كناية عن الرجوع إلى كفاية .
ويستفاد لزومه أيضا من كلام الحنابلة في تفسير الاستطاعة قالوا :
الاستطاعة هي القدرة على الزاد والراحلة - إلى أن قال : - ونفقة عياله على الدوام . « 2 »
نعم شددت المالكية في ذلك وقالوا : الاستطاعة هي إمكان الوصول إلى مكة ومواضع النسك إمكانا ماديا ، سواء كان ماشيا ، أو راكبا - إلى أن قالوا : - وإذا لم يوجد عند الشخص إلّا ما يباع على المفلّس ، كالعقار والماشية والثياب التي للزينة وكتب العلم وآلة الصائغ وجب عليه الحجّ ، لأنّه مستطيع . « 3 »
ثمّ إنّ المصنّف ذكر في المسألة فروعا أربعة :
1 . اشتراط الرجوع إلى كفاية .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 633 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 635 .
( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 624 .