تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
يبقي بعضا يقوت به عياله ، أليس قد فرض اللّه الزّكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم » . « 1 » يلاحظ عليه أوّلا : أنّ في السند خالد بن جرير ، وأبا الربيع الشامي ( خليد بن أوفى ) وقد ورد الأوّل في 55 سندا ، والثاني في 81 سندا . وثانيا : أنّ المروي في الكافي يدلّ على شرطية نفقة عياله ، وانّه ليس له أن يسلب نفقتهم ، ليصرفها في الحجّ ، لئلا يهلكوا ، وأمّا الرجوع إلى الكفاية فليس فيها دلالة عليه . نعم حسب ما رواه المفيد في « المقنعة » ، يستفاد منه لزوم وجود ما يرجع إليه بعد العود من الحجّ ، وإليك نصّ ما رواه في « المقنعة » : روى أبو الرّبيع الشّاميّ عن الصّادق عليه السّلام قال : سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟ قال : ما يقول فيها هؤلاء ؟ فقيل له : يقولون الزّاد والرّاحلة ، فقال عليه السّلام : قد قيل ذلك لأبي جعفر عليه السّلام ، فقال : هلك النّاس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما ، أو مقدار ذلك ممّا يقوت به عياله ، ويستغني به عن النّاس فقد وجب عليه أن يحجّ بذلك ، ثمّ يرجع فيسأل النّاس بكفّه لقد هلك إذا . فقيل له : فما السّبيل عندك ؟ فقال : السّعة في المال . وهو : أن يكون معه ما يحجّ ببعضه ، ويبقي بعض يقوت به نفسه وعياله . ثمّ قال : أليس قد فرض اللّه الزّكاة فلم يجعلها إلّا على ، من يملك مائتي درهم . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 9 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 . ( 2 ) . المقنعة : 384 ، باب وجوب الحجّ .