. . . . . . . . . .
شرح
وتبعه العلّامة في « التذكرة » وقال : أكثر علمائنا : لا يشترط الرجوع إلى كفاية - وهو قول الشافعي - وهو المعتمد ، لأنّه مستطيع بوجود الزاد والراحلة ونفقته ونفقة عياله ذهابا وعودا . ورواية أبي الربيع لا حجّة فيها على ما قالوه ، والمشقة ممنوعة ، فإنّ اللّه هو الرازق . « 1 »
وقال العلّامة في « المنتهى » : إذا كان له بضاعة يكفيه ربحها أو ضيعة يكفيه غلّتها ، فهل يجب بيعها للحجّ وصرف البضاعة إليه ، الذي نختاره نحن لزوم الحجّ إذا كان فيه قدر الكفاية لذهابه وعوده ونفقة عياله ، وبه قال أبو حنيفة . « 2 »
واختاره في « المختلف » وقال : والسيد المرتضى نقل أنّ كثيرا من أصحابنا ذهبوا إليه ، والأقرب عندي ما اختاره السيد المرتضى . واستدلّ بعموم قوله تعالى :مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاوهذا مستطيع . « 3 »
وفي « المسالك » : والأصحّ عدم اعتبارها ، وهو المشهور بين المتأخرين ، لتحقّق الاستطاعة التي هي الشرط في الآية والأخبار . والرواية لا دلالة فيها على مطلوبهم ، بل ظاهرها اعتبار المئونة ذاهبا وعائدا ومئونة عياله كذلك . « 4 »
ثمّ إنّ القائلين بالشرطية على قولين :
1 . انّ الرجوع إلى كفاية ، من صميم الاستطاعة ، فلولاه لما صدقت الاستطاعة ، ولا يدور الحكم مدار العسر والحرج .
2 . اعتباره لأجل أدلّة الحرج ، إذ لولاه يقع في الحرج والمشقة وذلك منفيّ في الشريعة ولذا لا يعتبر ذلك في الحجّ البذلي . « 5 » وعلى هذا يدور الجواز وعدمه ، مدار
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 58 .
( 2 ) . المنتهى : 2 / 654 .
( 3 ) . المختلف : 4 / 6 .
( 4 ) . المسالك : 2 / 149 - 150 .
( 5 ) . معتمد العروة : 1 / 202 .