تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

[ المسألة 56 : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجّة الإسلام ]

المسألة 56 : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك ، وما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام فقيرا ، كما صرّح به في بعضها الآخر ، فالمستفاد منها أنّ حجّة الإسلام مستحبة على غير المستطيع ، وواجبة على المستطيع ، ويتحقّق الأوّل بأيّ وجه أتى به ، ولو عن الغير تبرّعا أو بالإجارة ، ولا يتحقّق الثاني إلّا مع حصول شرائط الوجوب . ( 1 ) *
شرح
والجواب واضح ، للفرق بين الإجارة والنذر ، انّ وجوب الوفاء لا يحدث إلّا حكما تكليفيّا وهو وجوب الوفاء بالنذر ، ولا يحدث حكما وضعيّا بأن يكون عمله عمله وفعله ملكا للغير ، وهذا بخلاف المقام ، فانّ وجوب تسليم ما عليه من الأعمال لغيره ، أعني : المؤجر ، ينافي وجوب الحجّ ، فلو آجر نفسه لسائر الأعمال من البناء والخياطة ، يتعلّق بهما حقّ الغير ، ومعه كيف يجب الحجّ ؟ ( 1 ) * في المسألة فرعان : 1 . إذا حجّ متسكّعا لنفسه ، وجب عليه الحجّ إذا استطاع . 2 . إذا حجّ عن غيره تبرّعا أو إجارة - مع عدم كونه مستطيعا - يجب عليه الحجّ إذا استطاع . أمّا الأوّل ، فهو مورد اتّفاق بين الأصحاب ، قال في الشرائع : « وكذا ( لا يجزي ) لو تكلّف الحجّ مع عدم الاستطاعة » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 226 .