. . . . . . . . . .
شرح
والجواب واضح ، لأنّ من يقدّم الحجّ على زيارة الحسين ، أو الحجّ المنذور ، هو إمّا لأجل فقدان المنذور الرجحان في مقام الامتثال ، سواء كان المنذور ، هو زيارة الحسين يوم عرفة ، أو الحجّ النذري ، فيكون التقديم تخصصيا ، أو لاشتمال المنذور - سواء أكان زيارة الحسين أو الحجّ المنذور - على المصلحة بناء على أنّ عدم مزاحمة المنذور لواجب فوري قيد عقلي ، لا شرعي ، فلا يوجب كونه فاقدا للملاك ، غاية الأمر يدخل المقام في باب التزاحم ، فيقدّم الأقوى ، فيكون التقديم تخصيصا ، كما قوّيناه .
وهذا بخلاف متعلّق الإجارة ، وأمّا المقام فلو حصلت الاستطاعة بنفس النيابة على نحو لو حجّ حجّة الإسلام ، لذهبت الاستطاعة ولم يقدر على الحجّ النيابي في العام القادم ، فلا شكّ في عدم توجّه الإشكال ، إذ لا استطاعة بالنسبة إلى الحجّ ، حتّى يحتمل تقدّمه ، لأنّ صرف مال الإجارة في الحجّ الواجب يوجب عجزه عن امتثال ما وجب عليه بالعقد الإجاري .
وإن شئت قلت : إنّ جواز الصرف يتوقّف على إذن المؤجر له ، وإذنه في المقام يلازم انحلال عقد الإجارة ، الملازم لعود المال إلى ملك المؤجر ، وهو يلازم نفي الاستطاعة المستتبع لعدم وجوب حجّة الإسلام عليه .
نعم إنّما يرد الإشكال في موردين :
1 . إذا استطاع بالأجرة ، على نحو تكفي للحجّ النيابي والحجّ الواجب ، مع كون الأوّل مقيّدا بعام الاستطاعة .
2 . إذا حصلت الاستطاعة بعد عقد الإجارة من طريق آخر ، كموت المورث وغيره .
ففي هاتين الصورتين ، يطرح السؤال الماضي وانّه أيّ فرق بين النذر ، والإجارة حيث يقدّم الحجّ على النذر ، ولا يقدم على الإجارة ؟