تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
3 . لو كان ممّن استقرّ عليه الحجّ ، وعجز عنه ولو مشيا ومتسكّعا ، يجوز له الاستنابة في نفس العام ، لسقوط الواجب فيه بالعجز ، وإن كان ثابتا في الذمّة ، لكن يراعى في جواز استنابته ضيق الوقت بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة عادة . « 1 » ويبقى الكلام في الفرق بينه وبين المسألتين التاليتين : 1 . فقد عرفت في المسألة 32 « إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين في عرفة ، ثمّ حصلت الاستطاعة » فقد اختلفت كلمتهم في تقديم الحجّ أو النذر ، والمصنف والسيد الحكيم على تقديم النذر ، وأكثر المعلّقين على تقديم الحجّ تقدّما تخصيصا أو تخصصا ، ولكن الجميع اتّفقوا في المقام على تقديم الحجّ النيابي على الحجّ الواجب . 2 . سيأتي في الفصل 3 ، المسألة 17 من أنّه إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ، ثمّ حصلت له ، فإن كان موسّعا أو مقيّدا لسنة متأخرة قدّم حجّة الإسلام - إن نذر حجّا غير حجّة الإسلام - لفوريتها ، وإن كان مضيّقا ، فإن قيّده بسنة معيّنة وحصلت فيها الاستطاعة ، فقد ذهب المصنف هناك بأنّه يقدم الحجّ المنذور ، وذهب كثير من المعلّقين إلى تقديم حجّة الإسلام ، إمّا لعدم الملاك في المنذور ، لكشف الاستطاعة عن عدم كون المنذور مشروعا حين العمل مع التقييد بتلك السنة ، على قول ، أو أنّه من قبيل المتزاحمين ، فيقدّم الأقوى ، وهو الحجّ الواجب بالذات بالنذر . وحاصل السؤال : ما هو الفرق بين المقام ومسألة النذر في كلا المقامين حيث اتّفقت كلمتهم في المقام على الجواز ، دون النذر ؟
هامش
( 1 ) . لاحظ المدارك : 7 / 109 والحدائق : 14 / 240 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 257 | الشيخ جعفر السبحاني