. . . . . . . . . .
شرح
وقال البحراني : لو طلب من فاقد الاستطاعة أن يؤجر نفسه للمساعدة في السفر بما تحصل به الاستطاعة لم يجب عليه القبول ، لما تقرّر من أنّ تحصيل شرط الوجوب ليس بواجب . « 1 »
وقال النراقي : المصرّح به في كلام الأكثر - هو - : الثاني ، لأنّه مقدّمة الواجب المشروط ، وتحصيلها غير واجب . « 2 »
وقال في الجواهر : إنّ المراد ممّا في المتن ( الشرائع ) وغيره الاستئجار بما يقتضي الاستطاعة ، أو شرطه أو نحو ذلك ، ممّا لا إشكال في عدم وجوب القبول عليه فيه ، لأنّه تحصيل لشرط الوجوب فلا يجب ، كما لا إشكال في الوجوب عليه بعد القبول لتحقّق الاستطاعة حينئذ . « 3 »
وخالف النراقي في مستنده القول المشهور ، وذهب إلى وجوب القبول ، واستدلّ بوجهين :
1 . صدق الاستطاعة ، إذا كان ما استؤجر له ممّا لا يشق عليه ويتمشّى منه ، وعندئذ ليس القبول مقدّمة للواجب المشروط ، بل للمطلق ، إذ يصير نظير اشتراء عين الزاد والراحلة .
2 . انّه يملك منفعة بدنية ، فيكون مستطيعا ، كمالك منفعة ضيعة تفي بمئونة الحجّ عليه .
لا يقال : فعلى هذا يجب تحصيل مئونة الحجّ على كلّ من قدر على الاكتساب ، وتحصيل الاستطاعة ، فيكون الحجّ واجبا مطلقا .
لأنّا نقول : إن كان اقتداره بحيث تصدق معه الاستطاعة العرفية ، فنسلّم
هامش
( 1 ) . الحدائق : 14 / 108 .
( 2 ) . مستند الشيعة : 11 / 54 .
( 3 ) . الجواهر : 17 / 269 .