[ المسألة 46 : إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيّرا بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السّلام ]
المسألة 46 : إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيّرا بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السّلام وجب عليه الحجّ . وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحجّ ، لشمول الاخبار من حيث التعليل فيها ، فإنه بالبذل صار مستطيعا ، ولصدق الاستطاعة عرفا ( 1 ) *
شرح
وأمّا الرابع : فإذا بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام ولم يحجّ حتّى صار معسرا ، وجب عليه قبول البذل لإتيان الواجب ، لا لشمول أخبار البذل ، بل لصدق الاستطاعة ، ولا يشترط في هذا المورد ، الاستطاعة الشرعية ، بل تكفي الاستطاعة العقلية ، وذلك لأنّه استطاع شرعا ، وسوّف ولم يذهب ، فزالت الاستطاعة الشرعية وانتقل التكليف إلى وجوب الحجّ ولو بالاستطاعة العقلية ، ونظيره الفرع التالي .
الفرع الخامس : من كان عليه حجّة النذر ولم يتمكّن ، يجب عليه قبول البذل مطلقا ، حتّى ولو بذل ولم يقيّده بالحجّ ، لا لشمول أخبار البذل ، بل لصدق الاستطاعة ، لما عرفت من أنّ الاستطاعة المعتبرة في هذا المورد هي الاستطاعة العقلية لا الشرعية ، لأنّ الواجب بالنذر كسائر الواجبات لا تعتبر فيه سوى الاستطاعة العقلية .
ولا يخفى أنّ كلام المصنف في ذيل المسألة لا يخلو من اضطراب والظاهر أنّ قوله : ( وإن قلنا بعدم الوجوب . . . إلى آخره ) من متمّمات المسألة الآتية ، وقد جعلناه في المتن بين القوسين للإشارة إلى أنّه ليس من متمّمات هذه المسألة ، فلاحظ .
( 1 ) * تقدّم في المسألة السابعة والثلاثين انّ صور المسألة ثلاث :
1 . إذا وهبه ما يكفيه للحجّ ، لخصوص الحجّ .