[ المسألة 45 : إنّما يجب بالبذل الحجّ الّذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة ]
المسألة 45 : إنّما يجب بالبذل الحجّ الّذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة ، فلو بذل للآفاقي بحجّ القران أو الافراد أو لعمرة مفردة ، لا يجب عليه ، وكذا لو بذل للمكّي لحجّ التمتّع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانيا ، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسرا وجب عليه ، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه ، ( وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحجّ ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعا ، ولصدق الاستطاعة عرفا ) . ( 1 ) *
شرح
وتكون الاستطاعة استطاعة تلفيقيّة من البذلي والمالي ، وأمّا إذا كان عاجزا عن ثمن الهدي فيحتمل عدم وجوب الإتمام ، لأنّه يكشف عن عدم الاستطاعة بامتناع الباذل ، ومع امتناعه يخرج عن كونه مستطيعا فلا يغني عن حجّة الإسلام حتّى ولو استمر في العمل بالصيام .
2 . في استظهار مفاد كلام الباذل ، فهل هو ظاهر في بذل ثمن الهدي أيضا ليبذل أو لا ؟
وبعبارة أخرى : ليس الباذل بصدد الامتناع ، وإنّما هو بصدد الاستفسار وانّه هل تعهّد ببذل نفقة الهدي مع نفقة الحج أو لا ؟
فلو كان محور البحث هو هذا ، فلا شكّ أنّ التعهد للكلّ تعهد للجزء أيضا ، فانّ الهدي من أجزاء الحجّ ، وأمّا الصوم فليس من أجزاء الحجّ ، وإنّما هو بدل عمّا تركه من الجزء .
( 1 ) * في المسألة فروع :