. . . . . . . . . .
شرح
1 . لو بذل للآفاقي حجّ القران أو الافراد أو العمرة المفردة ، لا يجب عليه .
2 . لو بذل للمكّي حجّ التمتّع ، لا يجب عليه .
3 . لو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام ، لم يجب عليه ثانيا .
4 . لو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسرا ، وجب عليه .
5 . لو كان عليه حجّة النذر ولم يتمكن فبذل باذل ، وجب عليه .
أمّا الأوّل : إذا بذل للآفاقي القران أو الافراد ، فلا يجب عليه ، لأنّ البذل لا يغيّر الوظيفة ممن بعد بيته عن مكة المكرمة قرابة ثمانية وأربعين ميلا « 1 » فوظيفته التمتّع لا القران ولا الافراد ، فانّهما من وظائف من كان مجاورا لمكّة أو بينها وبينه ثمانية وأربعين ميلا ، والقارن والمفرد يقدّمان الحجّ ويؤخران العمرة ، عكس المتمتّع ، غير انّ القارن يسوق الهدي دون المفرد .
وأمّا لو بذل للآفاقي العمرة المفردة ، فذهب المصنّف وأكثر المعلّقين إلى عدم وجوب قبوله ، ولكنّه محل تأمّل ، إذ يحتمل وجوب العمرة المفردة للمستطيع لها وإن لم يستطع للحجّ ، ولا تبعد دلالة قوله سبحانه :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ« 2 » والتفصيل موكول إلى محلّه .
وأمّا الثاني : فإذا بذل للمكّي - الذي وظيفته حجّ القران والافراد - حجّ التمتّع فلا يجب لما عرفت من أنّ البذل لا يغيّر الوظيفة .
وأمّا الثالث : أعني من حجّ حجّة الإسلام ، لا يجب عليه الحجّ بالبذل ، لوجوبها طول العمر مرّة واحدة كما سبق .
هامش
( 1 ) . الذي يعادل 88 كيلومترا ، وقيل اثنا عشر ميلا ويعادل 22 كيلومترا .
( 2 ) . البقرة : 196 .