. . . . . . . . . .
شرح
والترابية ، وهكذا المقام فإنّ قوله : « هو ممّن يستطيع الحجّ » . « 1 » ظاهر في الاستطاعة الماليّة ، لكن أخبار البذل حاكمة عليه ، فيصير الموضوع هو الأعم من المالية والبذلية ، وعندئذ ينطبق عنوان حجّة الإسلام على المأتي به ، فيسقط وجوبه بالامتثال .
هذا كلّه حول الآية ، وأمّا الاستدلال بالرواية ، فنقول :
2 . روى الشيخ بسند صحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه ، أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال : « بل هي حجّة تامّة » . « 2 »
وبما انّ التمام عند الراوي آية الإجزاء ، والنقص آية عدمه ، أجاب الإمام بأنّه حجّة تامّة .
3 . صحيح جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ليس له مال ، حجّ عن رجل ، أو أحجّه غيره ثمّ أصاب مالا ، هل عليه الحجّ ؟ فقال : « يجزي عنهما جميعا » . « 3 »
والظاهر أنّ ضمير التثنية في قوله : « عنهما » يرجع إلى المنوب عنه الوارد في قوله : « حج عن رجل » وإلى المبذول له الوارد في قوله : « أحجّه غيره » .
فتبيّن من جميع ما ذكرنا ، إجزاء المأتي به عن الإتيان به مرّة أخرى حتّى ولو أيسر .
استدلّ للقول بعدم الإجزاء بروايتين :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 . ولاحظ الحديث 5 ، 7 وغيرهما .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 6 .