تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
الآخر شاذ ، وعن بعض آخر أنّ عليه فتوى علمائنا ، الظاهر في دعوى الإجماع . « 1 » 6 . قال في « الجواهر » : لا يخفى ظهور النصّ والفتوى ، أو صراحتهما ، خصوصا صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم منه من أنّ حجّ المبذول له حج إسلام فلا يجب عليه حينئذ غيره وإن أيسر بعد ذلك ، لما عرفته من وجوبه في العمر مرّة واحدة . « 2 » هذه كلمات الفقهاء المتأخرين ، ومن المعلوم أنّه لا مستند للشهرة إلّا روايات الباب الظاهرة في الإجزاء ، خصوصا صحيح معاوية بن عمّار ، ولم نجد مخالفا إلّا الشيخ في « الاستبصار » فقال بعدم الإجزاء استنادا إلى موثّق الفضل بن عبد الملك ، فقدّمه على صحيح ابن عمار ، وقد عكس في « التهذيب » فأفتى بالإجزاء ، اعتمادا على الصحيح ، وحمل الموثق على الاستحباب ، وسيوافيك الكلام في الحديثين . وعلى كلّ تقدير فالأقوى هو الإجزاء ، وذلك بالبيان التالي : 1 . إنّ حجّة الإسلام ، فريضة المستطيع ، قال سبحانه :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. « 3 » فإن قلنا بأنّ الاستطاعة في الآية أعمّ من المالية والبذلية ، يكون المورد من مصاديق الآية ، ويكون المأتي به ، معنونا بعنوان حجّة الإسلام الّتي لا تجب طول العمر إلّا مرّة واحدة . وإن قلنا بظهورها في المالية ، ولا تعم البذلية ، تكون روايات الباب حاكمة على ظهورها في المالية نظير حكومة « التراب أحد الطهورين » على قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » الظاهر في الطهارة المائيّة ، ويصير الموضوع هو الأعمّ من المائيّة
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 11 / 52 . ( 2 ) . الجواهر : 17 / 267 . ( 3 ) . آل عمران : 97 .