[ المسألة 41 : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام ]
المسألة 41 : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام ، وفي جواز رجوعه عنه بعده وجهان ، ولو وهبه للحجّ فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الإقباض ، وعدمه بعده إذا كانت لذي رحم ، أو بعد تصرّف الموهوب له . ( 1 ) *
شرح
« وكلّفهم حجّة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك » . « 1 »
2 . خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو أنّ رجلا معسرا أحجّه رجل كانت له حجّة ، فإن أيسر بعد ذلك ، كان عليه الحجّ » . « 2 »
والحديث ضعيف بعلي بن أبي حمزة أوّلا ، والاضطراب في المتن كما عرفت .
( 1 ) * في المسألة فروع :
1 . يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل إحرام المبذول له ، وأمّا بعده ففيه وجهان .
2 . إذا وهب ماله للحجّ فيجري فيه حكم مطلق الهبة فلو كان الموهوب له رحما يجوز الرجوع قبل الاقباض لا بعده .
3 . ولو كان أجنبيا ، يجوز الرجوع قبل تصرّف الموهوب له ولا يجوز بعده .
أمّا الفرع الأوّل : أي الرجوع قبل الإحرام والتلبية ، فالظاهر كون جواز الرجوع أمرا مسلما عند الأصحاب ، ويشهد على ذلك أنّ بعضهم اشترطوا في صدق الاستطاعة كون البذل واجبا على الباذل بنذر أو يمين أو نحوهما كما مرّ ، وهذا يحكي عن كون جواز الرجوع أمرا مسلما ، فحاولوا بذلك سدّ باب الرجوع ، ومع ذلك كلّه فعلى الباذل نفقة الرجوع ، لا من باب الغرور والخدعة والمكيدة ، إذ
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 3 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 5 .