. . . . . . . . . .
شرح
الموضوع كما إذا لم يشترط .
أمّا الثاني : أعني براءة ذمّته من أداء الزكاة سواء حجّ أم لا ، فواضحة ، لأنّه صدر من أهله ووقع في محلّه فلا وجه لعدم البراءة والشرط الزائد غير الصالح ، لا يبطل .
وأمّا الثالث : أي وجوب الحجّ ، فظاهر المصنّف أنّ وجوب الحجّ تابع لصحّة الشرط ، حيث فرّع قوله : « فالظاهر الصحة » على قوله : « وشرط عليه أن يحجّ به » ولكنّه غير تام ، بل يمكن القول بوجوب الحجّ حتّى ولو كان الشرط باطلا ، وذلك لأحد أمرين :
1 . إدخال المقام تحت اخبار العرض ، أي من عرض عليه الحجّ ، فالمالك بدفع الزكاة إليه عرض عليه الحجّ ، وعندئذ تكون استطاعته أشبه بالاستطاعة البذلية ، ولا يشترط فيه ما يشترط في الاستطاعة المالية .
2 . إدخاله تحت الاستطاعة المالية ، لأنّ اخبار العرض منصرفة عن تلك الصورة وتختص بما إذا وهب الواهب من صميم ماله شيئا لا يستحقه الموهوب له ، بخلاف المقام فإنّ الواهب لا يبذل من صميم ماله ، كما أنّ الآخذ يأخذه بما انّه مستحق له فيشترط فيه ما يشترط في الاستطاعة المالية .
هذا كلّه إذا كان الموضوع من سهم الفقراء ، وأمّا إذا كان من سهم سبيل اللّه ، فحصول الاستطاعة فرع كون إحجاج الفقير من المصالح العامّة التي بها يفسّر قوله تعالى :وَفِي سَبِيلِ اللَّهِإلّا إذا ترتّب عليه مصلحة عامّة .
هذا كلّه إذا كان الموضوع زكاة ، وأمّا الخمس فالظاهر عدم ثبوت الولاية للمالك على تعيين المستحق ، بل واجبه دفع الخمس إلى الحاكم الشرعي وهو