تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
ربّما يكون خاليا عن هذه الأمور ، وربّما يتبدّل رأيه لأمر آخر ، بل الضمان لأجل دعوته إلى الحجّ الّتي تلازم ضمانه نفقة الذهاب والإياب ، فإذا بدا له في أثناء الطريق ، عليه بذل نفقة الرجوع ، هذا ، وله نظائر في الفقه ، فلو قال أحد ركّاب السفينة لأحد ركّابها : ألق متاعك في البحر لئلّا تغرق السفينة فألقى متاعه فيه يكون ضامنا لأمره . وأمّا الفرع الثاني : أعني الرجوع بعد الإحرام والتلبية ، فقد ذكر المصنّف فيه أنّ فيه وجهين : 1 . عدم جواز الرجوع وجهه ، انّ الحجّ المستحب بعد الإحرام والتلبية يصير واجبا على الزائر ، فإذا صار الإتمام عليه واجبا يكون الرجوع على الباذل حراما ، لأنّ جواز رجوعه على طرف النقيض من حكمه سبحانه عليه بالإتمام . ونظير ذلك إذا أجاز الصلاة في ملكه فدخل المستأذن في الصلاة التي يحرم قطعها فليس له الرجوع في أثناء الصلاة ، لأنّ الإتمام على المصلّي واجب ، وجواز الرجوع على طرف النقيض منه ، فالحكم بالإتمام يلازم عدم جواز الرجوع . 2 . جواز الرجوع ربّما يقال بجواز الرجوع في المقام وفيما إذا أذن للصلاة أيضا ، أمّا المقيس عليه فلأنّ وجوب الإتمام رهن كون صلاة المصلّي جامعة للشرائط ، وهو كون المكان غير مغصوب ، ورجوع المالك عن إذنه يصيّر التصرّف فيه غير جائز فيمتنع التعبّد بالصلاة في ذلك المكان فلا يبقى موضوع لوجوب الاستمرار . وبعبارة أخرى : وجوب الاستمرار في العمل وحرمة قطعه مبنيّ على كون