تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
والأكل قد تحقّقا خارجا على كلّ تقدير . وأمّا المقام الذي وجب عليه الخمس أو الزكاة ، فإنّما يجب عليه الإعطاء والأداء والإيتاء ، والذي تحت اختياره ليس إلّا الإعطاء الخارجي ، وهذا غير قابل للتعليق ، وأمّا الملكية الشرعية فليست تحت يده واختياره وإنّما هي بيد الشارع . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه خلط بين الشمول الإفرادي والإطلاق الأحوالي ، فالعمل الخارجي فرد جزئي لا يقبل التقييد من حيث هو فرد ، وأمّا بالنسبة إلى أحواله فقابل للتقييد ، وقد قلنا في محلّه : إنّ المطلق عبارة عن كون ما وقع تحت دائرة الطلب تمام الموضوع للحكم ، سواء أكان كلّيا أم جزئيا ، نحو قوله : أكرم زيدا ، فإنّه مطلق من حيث الأحوال ، لبس العمامة أو لا ، وعلى ضوء ذلك فالإعطاء وإن كان عملا خارجيّا شخصيا لكن له حالتان : 1 . صرف الشيء في طريق الحجّ . 2 . صرفه في غيره . فعند ذلك يقول : أدفع إليك هذا المال الزكوي بقيد كون المال مصروفا في طريق الحجّ . نعم يرد على هذا الفرض ما أوردناه على الفرض الأوّل من أنّ فائدة هذا القيد هو جواز الاسترداد إذا لم يصرف ، وهو إنّما يصحّ إذا دفع ما يملكه شخصيا إلى الفقير بشرط الحجّ فلو تخلف يسترده ، دون المقام فانّ ما يدفعه إلى الفقير تقرّبا إلى اللّه لا يسترجع . إلى هنا تبيّن أنّ الشرط باطل لا يؤثر في حقّ الفقير ، ولكن الفقير يملك
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى : 1 / 173 .