. . . . . . . . . .
شرح
المديون وتملّك الدائن .
وبالجملة : ليس في مورد الزكاة أيّ تمليك حتّى يقيّد بالحجّ ، بل يجب عليه إيصال الحقّ لصاحبه ، الملازم لتعيين المستحقّ الكلّي في شخص خاص .
2 . لو افترضنا أنّ للمالك حقّ التمليك للمستحقّ وراء تعيينه ، لكن حقّ التمليك لا يلازم صحّة الشرط ، إذ هو فرع ولاية المالك على إنشاء شرط العمل على المدفوع إليه ، فانّ المالك مالك للزكاة ومأمور بإخراجها عن ملكه وإدخالها في ملك المستحقّ ، وليس له وراء ذلك أيّ ولاية لاشتراط عمل وإيجاب فعل عليه ، مثلا :
إذا باع الإنسان بيته من رجل يمكن أن يشترط عليه عملا لصالح البائع بأن يقول : بعتك هذه الدار واشترط عليك خياطة ثوب لي ، وما هذا إلّا لأنّ لمالك البيت ولاية التقلّب في ماله والتصرّف فيه كيفما شاء ، ومنها بيعه من زيد مشترطا عليه خياطة الثوب .
وأمّا المقام فليس للمالك سوى ولاية التمليك ، وأمّا ولاية التصرّف بالعين الزكوية بأيّ نحو شاء الدافع ومنه تمليكه بقيد الحجّ فلا ولاية له .
3 . انّ الشرط في المقام شرط فقهي لا شرط أصولي ، ومعناه ايجاب فعل على المستحق ، ويترتّب عليه أنّه إن لم يعمل بالشرط يكون للمالك جواز الاسترداد ، وهو غير صحيح في المقام ، لأنّ ما أعطاه من الزكاة غير قابل له ، لأنّ « ما كان للّه لا يرجع » ، ففي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : « ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللّه » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 3 من أبواب الهبة ، الحديث 2 .