تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
روى داود بن أبي الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال : « أمّا ما تصدّق به للّه فلا » . « 1 » فخرجنا بالنتيجة التالية : أوّلا : إنّ للمالك ولاية تعيين المستحق من بين المستحقين لا ولاية التمليك . ثانيا : ولو قلنا بولاية التمليك ليس له ولاية الاشتراط في صرفه في موضع معين كالحجّ . ثالثا : إنّ الشرط الفقهي لازمه جواز الاسترداد عند التخلّف ، وهو غير صحيح في المقام . هذا كلّه فيما إذا كان الشرط قيدا للتمليك . وأمّا إذا قلنا بانّه قيد للموضوع إليه ، أعني العين الزكوية بأن يدفعه له مقيّدا بكونه يحجّ به ، فهل هو أمر ممكن أو لا ؟ ذهب المحقّق الخوئي إلى امتناعه ، مستمدا ممّا ذكره غير مرّة من أنّ الأمر الجزئي غير قابل للتقييد ، لأنّ التقييد إنّما يصحّ في مورد الإطلاق والسعة ، والأمر الخارجي التكويني في نفسه مضيّق وغير قابل لعروض التقييد عليه ، نظير الائتمام الخارجي بالإمام الحاضر ، فإنّ الائتمام قد حصل وتحقّق خارجا ، سواء كان الإمام زيدا أو عمرا ، وإنّما الدواعي تختلف باختلاف الموارد . وبالجملة : الأمور التكوينية الخارجية تتصف بالوجود والعدم ، ولا يجري فيها التعليق ، ولا معنى لأن يقال : انّ الائتمام الخارجي معلّق على كون الإمام زيدا ، أو أنّ الأكل الخارجي معلّق على أن يكون المأكول ملك نفسه ، فإنّ الائتمام
هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 6 من أبواب الهبة ، الحديث 3 .