[ المسألة 39 : لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحجّ به فالظاهر الصحّة ]
المسألة 39 : لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحجّ به فالظاهر الصحّة ، ووجوب الحجّ عليه إذا كان فقيرا ، أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللّه . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * في المسألة فروع ثلاثة :
1 . إذا أعطاه من الزكاة ما يكفيه للحجّ من سهم الفقراء وشرط عليه أن يحجّ به .
2 . إذا أعطاه من الزكاة ما يكفيه للحجّ من سهم سبيل اللّه .
3 . إذا أعطاه من الخمس ما يكفيه للحجّ .
ثمّ إنّ مورد البحث إذا كان الآخذ ممّن لم يحجّ حجّة الإسلام ، وإلّا فهو خارج عن موضوع البحث .
أمّا الفرع الأوّل : فيقع الكلام تارة في صحّة الشرط وبطلانه ، وأخرى في صحّة الأخذ وبراءة ذمّة المعطي وإن لم يحجّ ، وثالثة في وجوب الحجّ عليه .
أمّا الأوّل : أي صحّة الشرط وعدمه فالظاهر عدمها ، سواء أقلنا إنّ الشرط قيد للتمليك أو قيد للمدفوع ( الزكاة ) .
فإن قلنا بأنّه قيد للتمليك فالظاهر بطلان الاشتراط لوجوه :
1 . ليس لمالك الزكاة حقّ التمليك حتّى يقيّده بالحجّ ، بل له الولاية على إيصال الزكاة لأهلها الملازم لتعيين المستحقّ ، فإذا دفعه إليه بعنوان الزكاة فهو يملك من دون أن يحتاج إلى تمليك المالك وقبول الفقير .
وبعبارة أخرى : إنّ الزكاة كالدين ، فإذا فرز المديون دينه ودفعه إلى الدائن بعنوان أداء دينه ، فهو يملك بمجرّد الاستيلاء عليه من دون حاجة إلى تمليك