تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
2 . إذا أوصى لشخص معيّن بما يكفيه للحجّ بشرط أن يحجّ . أمّا الأول : فلا إشكال في وجوب الحجّ عليه ، لحصول الاستطاعة بالدفع أوّلا ، حيث إنّه مكّنه من اللحوق بالرفقة ، والخروج إلى الحجّ ، وشمول أخبار العرض للمورد ، حيث يصدق عليه أنّه عرض عليه الحجّ ثانيا . وأمّا الثاني : أي إذا وصّى لشخص معيّن بشيء يكفيه للحجّ بشرط أن يحجّ ، فيجري فيه ما ذكرناه في الهبة ، فهو متمكّن بنفس دفع ما أوصى به إليه ، والقبول ليس محصّلا للاستطاعة لحصولها قبله ، وإنّما هو سبب للانتفاع بالاستطاعة الموجودة ، كبيع الأرض ، لشراء الزاد والراحلة ، أو جواز السفر وبطاقة الطائرة . والفرق بين الفرعين ، إنّ الحجّ في الأولى جهة للوقف والوصية والنذر ، وأمّا الثاني ، ففيه وجهان : 1 . أن يكون الحجّ جهة كالفرع الأوّل ، فلا يحتاج إلى القبول . 2 . أن يكون إيصاء بالتمليك ، فلا يملكه إلّا بالقبول - كما هو الحال في عامّة الوصايا التمليكية - ومع ذلك فليس القبول دخيلا في حصول الاستطاعة ، بل هي حاصلة من ذي قبل فيجب عليه القبول في المقام ليتمكّن من الانتفاع بالاستطاعة . نعم إذا حجّ حجّة الإسلام ، قبل ذلك لا يجب القبول إجماعا ، لأنّ الحجّ يجب في تمام العمر مرّة واحدة والمفروض أنّه حجّ مرّة .