تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
لم يجب القبول » : قد عرفت . . . وعدم حسن قوله : ولو وهب ما لا يستطيع به لم يجب القبول ، لعموم الأدلة ، وصدق الاستطاعة ، والمبالغة في وجوب الحجّ والعمرة ، بالكتاب والسنّة . « 1 » 4 . وقال صاحب المدارك - تلميذ الأردبيلي - : « لا فرق بين بذل الزاد والراحلة وهبتهما ، وقال في « الدروس » : إنّه لا يجب قبول هبتهما ، ثمّ تنظّر في الفرق . ووجه النظر معلوم ممّا قررناه » . « 2 » وهو إطلاق الأدلة وصدق الاستطاعة وهذا أيضا خيرة « النراقي » . « 3 » القول الثالث : وجوب القبول في العرض التعييني للحجّ والتخييري بين الحجّ وغيره ، فيجب القبول في كلتا الصورتين دون ما إذا بذله مطلقا ولم يسمّ الحجّ دون المطلق . وهذا خيرة المصنّف . القول الرابع : وجوب القبول في العرض التعييني ، دون القسمين الأخيرين ، أعني : العرض التخييري والعرض المطلق . وهذا خيرة المحقّق الخوئي وبعض المشايخ من المعلّقين على العروة . والظاهر هو القول الثاني ، وهو وجوب القبول ، وذلك للوجوه التالية : 1 . انّ الواهب إذا مكّن الموهوب له من التملّك وقال : « وهبتك » وإن لم يقبله المخاطب بعد فنفس هذا يعد استطاعة للحجّ ، فيجب عليه القبول لا لتحصيل الاستطاعة ، بل للانتفاع بها ، كما يجب عليه فعل سائر الأمور ممّا يتوقّف عليه الذهاب إلى الحجّ من غير فرق بين أقسام العرض ، لأنّ الملاك ، إيجاد التمكّن للحجّ وهو أمر مشترك .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 6 / 74 . ( 2 ) . المدارك : 7 / 47 . ( 3 ) . المستند : 11 / 50 - 51 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 216 | الشيخ جعفر السبحاني