تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله . « 1 » 2 . وقال العلّامة : لو وهب المال ، فإن قبل ، وجب الحجّ ، وإلّا فلا ، ولا يجب عليه قبول الاتّهاب ، وكذا الزاد والراحلة ، لأنّ في قبول عقد الهبة تحصيل شرط الوجوب وليس واجبا . « 2 » 3 . وقال في « المنتهى » : لو وهب له مال ، لم يجب عليه القبول ، سواء كان الواهب قريبا أو بعيدا ، لأنّه تحصيل لشرط الوجوب ، وهو غير لازم . « 3 » 4 . وقال في « الإرشاد » : ولو وهب له ما لا يستطيع به ، لم يجب القبول . « 4 » 5 . وقال الشهيد الثاني في شرح قول المحقّق : « ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله » : لأنّ قبول الهبة نوع من الاكتساب ، وهو غير واجب للحج ، لأنّ وجوبه مشروط بوجود الاستطاعة ، فلا يجب تحصيل شرطه ، بخلاف الواجب المطلق ، ومن هنا ظهر الفرق بين البذل والهبة ، فأنّ البذل يكفي فيه نفس الإيقاع في حصول القدرة والتمكّن ، فيجب بمجرّده . « 5 » 6 . وقال في « الجواهر » في شرح قول المحقّق : « ولو وهب له مال ، لم يجب عليه قبوله » : من غير فرق بين الهبة مطلقا ، ولخصوص الحجّ ، وبين هبة نفس الزاد والراحلة وأثمانهما . . . فصدر منه الإيجاب بقصد الإنشاء ، الذي لا يؤثر أثرا حتّى يتعقّبه القبول ، وبدونه يكون فاسدا لا يجوز التصرّف فيه . « 6 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 226 . ( 2 ) . التذكرة : 7 / 62 . ( 3 ) . المنتهى : 2 / 652 . ( 4 ) . شرح الإرشاد : 6 / 74 ، قسم المتن . ( 5 ) . المسالك : 2 / 134 . ( 6 ) . الجواهر : 17 / 268 .