[ المسألة 37 : إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ ]
المسألة 37 : إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ به أو لا ، وأمّا لو وهبه ولم يذكره الحجّ لا تعيينا ولا تخييرا فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور . ( 1 ) *
شرح
الربيع » . لكن الرواية مختصة بالاستطاعة المالية ، لا البذلية ، ولا إطلاق لها حتّى يشمل مورد الاستطاعة البذلية .
( 1 ) * ذكر المصنف للمسألة فروعا ثلاثة :
1 . إذا وهبه وخصّ الموهوب للحجّ .
2 . إذا وهبه وخيّره بين صرف الموهوب في الحجّ أو في غيره .
3 . إذا وهبه مطلقا ولم يذكر صرفه في الحجّ لا تعيينا ولا تخييرا .
وقبل الأخذ بدراسة الفروع يجب التنبيه على أمر ، وهو تبيين نسبة ما في هذه المسألة ، مع ما مرّ في المسألة 34 ، حيث قال فيها : « فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها ، من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملكها إيّاه ، فكلامه في المقام تبيين للشقّ الثاني الوارد في السابقة ، أعني قوله : « أو يملكها إيّاه » عن طريق الهبة فانّ التمليك بالمجان نفس الهبة وليس شيئا غيرها .
ثمّ إنّ الفرق بين البذل والتمليك ، أو الإباحة والهبة واضح . فانّ الأوّل من مقولة الإيقاع ، يدلّ على تجويز التصرف في ماله فيما يتعلّق بسفر الحجّ والاستفادة به حسب العادة ، من دون أن يملّك شيئا من ماله ، لمن أباح التصرّف في ماله ، ويكفي في ذلك تهيئة أسباب السفر إلى الحجّ وما يتوقّف عليه ذهابه وإيابه إلى بلده ورفع الموانع عن انتفاعه بها وعودته إليه ، بخلاف الثاني فإنّه من مقولة